الإنفصال: كيف تتخطاه وتعود للحياة الطبيعية 

الإنفصال: كيف تتخطاه وتعود للحياة الطبيعية 

كيف تتخطى الإنفصال هو تساؤل محير يثيره الكثير من الأشخاص الذين مروا بتجربة عاطفية فاشلة
أو حتى زواج لم يكتب له الاستقرار والدوام، لذلك يسعى كل فرد من هؤلاء الأشخاص الى البحث عن
الطرق التي يمكن من خلالها تخطي وتجاوز الانفصال والحالة النفسية المترتبة عليه

ونحن في هذه المقالة سوف نضع النقاط على الحروف ونساعد القراء الباحثين عن الطريقة في
تجاوز هذه المرحلة القاسية فتابعوا معنا

لمحة عامة عن مرحلة الإنفصال 

إن الانفصال حالة طبيعية ومتوقعة قد يمر بها آلاف البشر حول العالم، وتكون نهاية سلبية لعلاقة
عاطفية بين رجل وإمرأة , أو طلاق رسمي بين زوجين فشلوا في الاستمرار معا في هذه الحياة
فقرروا الانفصال وإنهاء هذه العلاقة بينهما متناسين ما عاشوه سويا من مشاعر مختلطة ما بين
الفرح والحزن وغيرها

إلا أن الشيء المؤسف في هذه المرحلة أنها ترتب حالة نفسية سيئة قد يمر بها أحد أطراف
العلاقة , والذي يكون الطرف الأكثر تضررا من الانفصال وآثاره السلبية أو كلا الطرفين، وهذه الحالة
تحتاج إلى إتباع إستراتيجية دقيقة للتخلص من المشاعر السلبية وتجاوز مرحلة الانفصال وتخطيها

آثار الإنفصال

ينتاب المنفصلين حديثا مجموعة من الآثار والمشاعر السيئة ، كالشعور بالكآبة والوحدة والقلق
وأيضا الغضب وتأنيب الضمير

يمكن القول إن الحب والتعلق حالة إدمانية , ويصاب المنفصلين برد فعل عكسي ناتج عن توقف
التواصل تشبه مرحلة الإنسحاب من الإدمان 

وقد يكون الإنعكاس قوي للغاية بشكل لايحتمله البعض ويستدعي التدخل للدعم أو العلاج
حيث تهبط مستويات النواقل العصبية المسؤولة عن حالة الثقة والبهجة والسعادة ، بغياب
المحفز

وهذه النواقل العصبية هي : ( السيروتونين – الدوبامين – التستسترون – النيوأدرينالين
الأكسيتوسين )

هذا يفسر بالذات لماذا يغدوا الإنفصال الغير قابل للإصلاح مؤلما ومؤذيا

لحسن الحظ الخسارة العاطفية لاتعني فقدان الأمل بالمستقبل , هناك بعض الإستراتيجيات
والخطط التي من شأنها تذليل الصعاب والمساعدة في تخطي وتجاوز المرحلة بأمان
والعودة لممارسة الحياة الطبيعية

عندما تنفصل عن الشريك مالذي يمكنك فعله ؟

لقد وصلنا إلى جوهر الموضوع , وأصبح علينا الإنتباه جيدا لما سوف نعرضه من خطوات
ونصائح إرشادية تساعد في تجاوز وتخطي مرحلة الإنفصال بسلاسة ويسر معقول 

إن تخطي مرحلة الإنفصال يعني الخروج منها ومن كل المشاعر الحزينة التي تخلقها
والإنتقال إلى الحالة الطبيعية التي كانت تسبقها بتعافي كامل وتام , وهذا الأمر لايتحقق
إلا من خلال عدة أمور أهمها :

أطلب المساعدة من الأصدقاء والأفراد الداعمين لك 

من المحتمل أن يكون لديك صديق أو زميل في العمل أو فرد من العائلة , تعرف أنه يمكن
أن تلجأ إليه في الأوقات العصيبة ويكونوا سعداء بالإستماع إليك والسماح لك بالتنفيس
تحدث معهم حول سبب عدم ملائمة بعضكم لبعض , وكن منفتحا بشأن ماتهتم به 

إستمرار التحدث والحوار المتبادل , في هذا الوقت الحساس لك يحل عدة مشكلات
فمن ناحية يملئ الفراغ الحاصل مع الإنفصال ويخفف كثيرا من تأثير الإنفصال النفسي

ومن المحتمل للغاية أن تجد من حديثهم المواساة التي أنت في أمس الحاجة لسماعها 
ومن ناحية تستفيد من رؤاهم وخبرتهم وعلمهم في مساعدتك , على كيفية التعامل مع
المشكلة والخروج منها بنتائج إيجابية وبقوة أكبر 

تقبل الخسارة 

لايمكنك العيش طوال الوقت مع المشاعر السلبية كالشعور بالذنب والعار , ليس لأنها تؤذيك
بإستمرار فقط بل ولأنها لن تقود لشيء في النهاية , ينبغي فقط إستخلاص الدروس والعبر
وأن تنظر نظرة إيجابية نحو التقدم , وتتخذ خطوات نحو التعافي

لأن نعمة التعافي لاتهبط من السماء , يجب أن تخلع عنك هذا الدور وتقوم بدورك لتتعافى
وتخطو إلى الأمام 

وإقناع الذات بأن الانفصال أمر طبيعي قد يحدث لأي شخص وليس فقط لنا نحن فقط لسبب
أو عيب جوهري فينا، وتقبل الفكرة على أنها أزمة من المؤكد أنها ستمر، ومحاولة الخروج من
جو تأنيب الضمير وجلد الذات على علاقة لم تكن خيرا في الأساس، لأنها لم كانت خيرا لما
أنتهت نهاية مؤلمة كهذه

العبور إلى الطريق الآخر 

تجنب اللقاء مع الطرف الآخر الذي أنفصلت عنه , أو التحدث معه وتحديدا إذا كان هو من
إتخذ قرار الإنفصال , فيجب أن تترفع بنفسك وتقدر ذاتك عن كل من لايقدرها

البقاء على إنشغال دائم 

عدم الإستسلام للفراغ , فيجب أن تشغل نفسك بكل ماهو مفيد ويحقق نتائج مرضية وإيجابية
في شخصيتك , فلا تبقى أسير الحزن والذكريات

 

الإستمتاع بوقتك 

قم بتخصيص وقت معين خلال يومك حتى تقوم بأكثر الأشياء التي تحبها وتساعدك على
الإسترخاء , وترفع مستوى التأمل والهدوء لديك , مثل القراءة والرياضة وغيرها 

قطع الروابط 

التخلص من كل ما يشعل فيك نار الحنين الى الماضي مع ذلك الشخص سواء كانت صور
مشتركة أو محادثات على مواقع التواصل الاجتماعي أو شيء مشترك لأن ذلك يساعد في
النسيان وتجاوز الشعور

تذكر سيئاته 

حاول أن تتذكر حجم الأذى والضرر الذي سببه لك ذلك الشخص يوما ما وتذكر الأشياء السيئة
التي كنت تكرهها فيه حتى تكون دافعا لنسيانه بسهولة

توسيع الوعي 

قراءة كتب علمية تشرح آليات التعامل مع الحالة النفسية التي يمر بها الإنسان بعد الانفصال
وتنفيذ النصائح الواردة فيها مما يساعدك على فهم ذاتك والتعافي بسرعة

بداية علاقة جديدة بعد الإنفصال مباشرة 

هذه أكبر كارثة قد يقوم بها الشخص بحق نفسه بعد الانفصال مباشرة وهي أن يدخل في
علاقة جديدة بشكل متسرع دون تفكير

يجب عليك أن تمنح نفسك فترة للحزن ومعايشة المرحلة السيئة التي تتبع الانفصال والتفكير
في أبعادها حتى تتعرف على نقاط الضعف والقوة والأمور التي تساعدك في تخطي ذلك
الشخص والتركيز على حياتك وتقدير احتياجاتك العاطفية ومن تريد ان يكون شريك حياتك
ومن لا تريد

الدخول في علاقة جديدة بعد الانفصال مباشرة سيجعلك أعمى البصيرة لا تفرق بين الحب
والفراغ العاطفي وبين الشفقة والانجذاب الحقيقي لك، كما سيحولك الى فريسة سهلة
تقع أمام الأشخاص السيئين فيكون اختيارك خاطئ لا معنى له سوى سد الحاجة العاطفية
التي تشعر بها.

ولكن الأفضل أن تبقى منعزل قليلا عن العلاقات حتى تكون وجهة نظرك ورؤيتك الكاملة
حول شريك الحياة والصفات والمؤهلات التي تمكنه من العيش معك بسلام وهناء 

الخاتمة

إلى هنا نكون قد وصلنا الى ختام مقالتنا حول كيفية تخطي وتجاوز الانفصال ومشاعره
السلبية والتي نتمنى أن تكون قد ساعدتكم في التعرف على طرق تجاوز تلك المرحلة
العصيبة ببساطة

نهاية المقالة


اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: